آقا ضياء العراقي

235

شرح تبصرة المتعلمين

قابلية حمل أمره على دفع توهم وجوب القضاء تعيينا ، كسائر أوامره . اللهم إلاَّ أن يقال : إنّ هذا الأمر غير صالح لذلك ، بل أمر به مع ظهوره في الالتزام بالصيام . ومثل ذلك في غاية القوة في وجوبه تعيينا ، فلا يكون ثبوت التصدّق إلاَّ من باب العزيمة ، كما في الجواهر صريحا « 1 » ، والله العالم . * * * ( و ) يجب الإفطار ( على المريض ) المتضرر بالصوم ( والمسافر ) ، وقد تقدّم حكم وجوب الإفطار على المسافر . كما لا إشكال أيضا في وجوب الإفطار على المريض المتضرر بالصوم لا مطلقا ، للإطلاقات المنصرفة إلى فرض تضرره به ، بل منها يستكشف دخل الصحة في أصل مصلحة الصوم ، لا أنّ حرمة إضرار النفس مانع عن تنجز التكليف ، كي يكون من باب التزاحم . وربما تظهر الثمرة في صورة صومه مع قطعه بعدم الضرر ثم ينكشف إضراره ، فإنه على التزاحم يكون صومه صحيحا واقعا ، بخلافه على التخصيص والتعارض ، فإنّ الصحة الواقعية تصير حينئذ من الشرائط الواقعية ، ومع عدمها يقع صومه باطلا واقعا كما لا يخفى . وقد حققنا أنّ الأصل في التقييدات الشرعية ، ولو بلسان الأمر أو النهي الواردين في مقام بيان حقيقة الشئ وموضوعه ، دخلها في أصل المصلحة الواقعية ، فيكون تقديمها على المطلقات ، على فرضها ، بمناط التخصيص والتعارض ، لا بملاك الأهمية والتزاحم . ( و ) تقدّم - أيضا - أنّ ( شرائط قصر الصوم ) هي ( شرائط قصر الصلاة ) ، بل الظاهر أنّ ملازمة الإفطار في السفر للقصر في الصلاة ملازمة كلية ، وإن لم يكن كذلك في طرف العكس . نعم مقتضى الأصل

--> « 1 » جواهر الكلام 16 : 345 .